بهجت عبد الواحد الشيخلي

514

اعراب القرآن الكريم

* * وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثامنة والسبعين . . وفي الآية الكريمة التالية : « قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ » أي فأمهلني إلى يوم يبعثون . . بمعنى إلى وقت بعث الخلق من قبورهم يوم الحساب أي إلى يوم الدين . . والجملتان أو القولان بمعنى واحد . . ولكن خولف بين العبارات سلوكا بالكلام طريقة البلاغة . * * قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ : هذا هو نص الآية الكريمة الثانية والثمانين . . المعنى : فبعزة سلطانك وقهرك وفي ورود القسم بهذه الصورة ومثله « فو ربك » أي في إقسام الله تعالى باسمه - تقدست أسماؤه - كما في « فو ربك » مضافا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كاف المخاطب تفخيم لشأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والآية الأولى « فبعزتك » ورد على لسان « إبليس » ومعناه : فبحق سلطانك وقهرك . * * قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة والثمانين . . والمراد بالحق : اسمه عزّ وجل كما في قوله سبحانه : « أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ » أو يكون « الحق » الذي هو نقيض الباطل عظمه الله تعالى بإقسامه به . وقال الزمخشري : وقرئ الحق الأول منصوبا مثل الثاني على أن الأول مقسم به كالله في « إن عليك الله أن تبايعا » وجوابه لأملأن جهنم و « الحق الأول » : جملة اعتراضية بين المقسم به والمقسم عليه ومعناه لا أقول إلا الحق وقرئا مرفوعين : الأول مبتدأ وخبره محذوف والحق أقوله مثل « كله لم أصنع » وقرئا مجرورين على أن الأول مقسم به وقرئ برفع الأول وجره مع نصب الثاني كما في الآية وهو الأصل والأصوب . [ سورة ص ( 38 ) : آية 67 ] قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ( 67 ) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ : أعرب في الآية الكريمة الخامسة والستين . هو : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . نبأ : خبر « هو » مرفوع بالضمة المنونة . عظيم : صفة - نعت - لنبأ مرفوع مثله بالضمة المنونة والجملة الاسمية « هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ » في محل نصب مفعول به - مقول القول - بمعنى : قل لهم يا محمد القرآن خبر عظيم الشأن أو ذلك الذي أخبرتكم به وهو كوني رسولا نذيرا إليكم وأنه سبحانه واحد قهار خبر عظيم . [ سورة ص ( 38 ) : آية 68 ] أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ( 68 ) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ : الجملة الاسمية في محل رفع صفة أخرى لنبأ وفي القول الكريم توبيخ لهم . أنتم : ضمير منفصل - ضمير المخاطبين - مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . عنه : جار ومجرور متعلق باسم الفاعلين « معرضون » بمعنى أنتم عنه غافلون . معرضون : خبر « أنتم » مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته .